عبد العزيز كعكي

101

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

( 37 ) ( الجبال ) جبل الحرم . لون جميل . وهو أيضا من الجبال التي تميزت بشدة الصلابة وتجانس اللون وسهولة النحت والقطع ، وقد استخدم هذا الجبل في إمداد الحرم النبوي الشريف بحجارة البناء وأسطوانات الأعمدة فقد استخدمت الحكومة العثمانية حجارته في عمارة وبناء الحرم النبوي الشريف قديما في آخر عمارة لها . كما حافظت حكومتنا الرشيدة على هذا الجبل وحظرت الاعتداء عليه وذلك للاستفادة منه في ترميم الحرم النبوي الشريف ، والحصول على الحجر منه وقد قامت مؤسسة بن لادن بعمل سياج حول الجبل واستفادت منه في أعمال الترميم للمسجد القديم ويقع هذا الجبل اليوم داخل أرض وزارة الدفاع ( القيادة العسكرية ) ، ويرى بوضوح تام لعابر طريق الجامعات في طريقه إلى جدة . وسنتحدث عن هذا الجبل بالتفصيل إن شاء الله فيما بعد . جبل الصهلوج : وهو جبل صغير مستدير محدب الطرف ، يمتد من الجنوب إلى الشمال ويمر قريبا من سفحه الشرقي خط سكة حديد الحجاز المعطل . ويقع هذا الجبل في غرب المدينة المنورة جانحا إلى الشمال قليلا ، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بنحو ستة عشر كيلومتر تقريبا . ويحد هذا الجبل من الشمال فضاء منبسط ينتهي بظهور جبال الأزيرات . وأما من الناحية الجنوبية فيحد الجبل بعض الطرق التي تحيط به وتتجمع في طريق واحد يمتد على سفحه الجنوبي ، ثم يغير اتجاهه إلى جهة الشرق حيث يتصل بشوارع وطرق منطقة الدعيثة . كما يحد الجبل من جهة الجنوب منطقة أبر الضيرية وشعيب ضبوعة . وأما شرقا فيحد الجبل مسار خط سكة حديد الحجاز المعطل وشعيب مخيط الذي يهبط من جبال مخيط ، ثم ينحدر شمالا ليصل إلى وادي الحمض في الشمال وبعد هذا الشعب يوجد طريق تبوك الجديد . وأما غربا فيحد الجبل شعب صهلوج وهو الشعب الذي يهبط من الجهة الغربية للجبل ويجري عند سفحه ثم يتجه نحو الشمال ثم يليه فضاء واسع به بئر الجلبار ثم جبل التيس . جبل أم الجريد : وهو جبل عظيم يقع في غربي المدينة المنورة ، ويبعد عن المسجد النبوي الشريف بحوالي ثلاثة وعشرين كيلومتر تقريبا . وجبل أم الجريد يظهر في التكوين العام أنه امتداد لمجموعة جبلية كبيرة تمتد من الجنوب إلى الشمال وعند